أثارت تصريحات عزيز غالي، رئيس الجمعيةالمغربية لحقوق الإنسان حول قضية الصحراء المغربية ،موجة جدل واسعة في الأوساط المغربية، بينما وجدت فيها وسائل الإعلام الجزائرية والمنصات التابعة لجبهة البوليساريو فرصة للترويج لأجنداتها.
غالي، الذي تحدث في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكد أن موقف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يتبنى مبدأ تقرير المصير، مشيراً إلى أن الجمعية تدعو إلى حل تفاوضي يرضي
جميع الأطراف ويجنب المنطقة ويلات الحرب. وذهب إلى حد التأكيد أن الحل من وجهة نظر الجمعية يكمن في تنظيم استفتاء لتقرير المصير، نافياً أن يكون الحكم الذاتي ضمن
الخيارات المطروحة من طرفهم.
تصريحات غالي لقيت تفاعلاً كبيراً لدى الإعلام الجزائري والمنابر الموالية لجبهة البوليساريو، التي رأت في هذه التصريحات انتصاراً يخدم مواقفها الانفصالية.وفقاً لمحللين، فإن موقف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ليس مفاجئاً بالنظر إلى تاريخها المرتبط بالأفكار اليسارية المتطرفة
منذ السبعينيات. ويشير هؤلاء إلى أن الجمعية، مثلها مثل بعض التيارات اليسارية، تميل إلى تجاوز القضايا المرتبطة بسيادة الدول، الأمر الذي يضعها في مواجهة مباشرة مع غالبية المجتمع المغربي.
كما يرى العديد من المتتبعين أن هذه التصريحات تعكس أحد الأسباب الرئيسية لهامشية التيارات اليسارية المتطرفة في المغرب، سواء بسبب مواقفها المتعارضة مع الإجماع الوطني حول قضية الصحراء، أو بسبب عدم احترامها للمرجعيات الثقافية والدينية التي تشكل جوهر الهوية المغربية.
في الوقت الذي تعتبر فيه قضية الصحراء مسألة إجماع وطني لدى المغاربة، فإن مثل هذه التصريحات تُثير غضباً واسعاً وتعزز الهوة بين الأطراف التي تحاول استغلال القضية
لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة.
ابراهيم غالي، عفوا، عزيز غالي تحدث باسم الجمعية “المغربية” لحقوق الإنسان وهو يقول إن موقف الجمعية كان بخصوص قضية الصحراء مع “تقرير المصير” وبعدها صار موقف الجمعية نفسها هو مع حل “تفاوضي يرضي جميع الأطراف”. يرى محللون ان هذا التصريح ليس إعتباطي وإنما يراد به شيئ خاصة ان ملف الصحراء المغربية اصبح محسوما. وإن خروج غالي في هذا الوقت بالذات يعتبر موقف سياسي محض وليس رأيا حقوقيا. ما يستدعي أن تراجع الجمعية إياها ادبياتها المكتوبة وتقر بأنها حزب سياسي وليست جمعية حقوقية ذات “منفعة عامة”.