عقدت الوكالة الحضرية للخميسات، يوم 24 أبريل 2025، دورتها الرابعة عشرة بمقر عمالة الإقليم، تحت رئاسة السيد يوسف الحسني، الكاتب العام لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وبحضور عامل إقليم الخميسات السيد عبد اللطيف النحلي، وعدد من أعضاء المجلس الإداري.
استُهل الاجتماع بكلمات افتتاحية أبرزت أهمية اللقاء في تقييم الإنجازات ورسم آفاق المرحلة المقبلة. وفي عرض مفصل، قدّم السيد هشام الخرساني، مدير الوكالة، حصيلة عمل المؤسسة خلال سنتي 2023-2024، بالإضافة إلى برنامج العمل برسم سنة 2025، والبرنامج التوقعي الممتد إلى غاية 2027.
حصيلة مشرفة وتغطية شاملة
تمكنت الوكالة من بلوغ نسبة تغطية 100% بوثائق التعمير المصادق عليها، حيث بلغ عددها 35 وثيقة، إلى جانب إعداد 22 دراسة استشرافية قابلة للتنفيذ، وإنجاز تغطية شاملة بالصور الجوية والتصاميم الفتوغرامترية لمراكز الإقليم.
كما درست الوكالة 3802 ملفًا، منها 1377 مشروعًا في إطار المشاريع الكبرى، و2425 ضمن المشاريع الصغرى، بما في ذلك 1387 مشروعًا في العالم القروي، ما يعكس دور المؤسسة في دعم التنمية المحلية والمجالية.
رقمنة وتطوير الأداء
شهدت الفترة الماضية تقدمًا ملحوظًا في مجال الرقمنة، حيث تم تسليم 948 مذكرة تعميرية رقمية، وتسجيل 100% من وثائق التعمير المصادق عليها على المنصات الرقمية المعتمدة، في إطار تحسين آليات التواصل والانفتاح على المواطن والشركاء.
ويهدف برنامج العمل لسنة 2025 إلى استكمال المصادقة على الوثائق قيد الإعداد، وتحسين تدبير الجودة وفق معيار ISO 9001، بالإضافة إلى تعزيز التأطير والتكوين في مجالات التعمير والمعلوميات.
تحديات المرحلة المقبلة ومتطلبات التنفيذ
رغم الطموح الكبير الذي يحمله البرنامج التوقعي للوكالة الحضرية للخميسات للفترة 2025-2027، إلا أن نجاحه يتوقف على مدى قدرة المؤسسة على مواجهة عدد من التحديات العملية والتنظيمية. أول هذه التحديات يكمن في تحيين وثائق التعمير قبل انتهاء صلاحيتها القانونية، وهي عملية تتطلب تنسيقًا دقيقًا مع مختلف المتدخلين المحليين والجهويين، فضلاً عن توفير الموارد البشرية والتقنية المؤهلة.
كما أن تعميم الرقمنة والتدبير اللامادي يتطلب استثمارات مستمرة في البنية التحتية الرقمية، إلى جانب التكوين المستمر للأطر الإدارية لتواكب التحولات التكنولوجية. وتُعد مقاومة بعض الجماعات المحلية لهذه التحولات، سواء لأسباب تقنية أو ثقافية، من العوائق المحتملة التي ينبغي التعامل معها برؤية تشاركية.
أما على مستوى تعزيز التفاعل مع المواطنين والشركاء، فإن بلوغ الانفتاح الكامل يفرض تطوير قنوات تواصل أكثر دينامية وفعالية، تتيح للمواطنين متابعة مشاريع التهيئة والمشاركة في بلورتها بشكل مباشر وشفاف.
ختام الدورة
وقد تمت المصادقة بالإجماع على جميع التوصيات خلال هذه الدورة، التي اختُتمت بتوجيه برقية ولاء إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عرفانًا بالدعم الموصول لقضايا التنمية المجالية والتخطيط الحضري.
شاركها.

اترك تعليقاً

Exit mobile version