نظّمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، صباح اليوم الأربعاء، لقاءً تواصلياً حول ظاهرة الهدر المدرسي، تحت شعار “مدرستنا ملاذ أطفالنا”، وذلك في إطار الجهود المبذولة للحد من هذه الظاهرة المقلقة وضمان استمرارية التمدرس للأطفال.
وشهد اللقاء حضوراً وازناً لعدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين، من بينهم عبد الله وقاص، الكاتب العام لعمالة الخميسات، وخالد زروال، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، وبشرى الوردي، رئيسة المجلس الإقليمي، وفؤاد خرماز، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة، وياسين الهلال، المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، ونورالدين بوصاك، رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية، وأميمة أبحيحي، ممثلة التعاون الوطني، إلى جانب ممثلي عدد من القطاعات الشريكة.
في كلمته الافتتاحية، أكد خالد زروال أهمية هذا اللقاء التشاركي في تشخيص واقع الهدر المدرسي بالإقليم، واستعراض أسبابه واقتراح حلول عملية تنبثق عنها توصيات قابلة للتنفيذ، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود بين مختلف المتدخلين.
ونوّه زروال بالجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عبد اللطيف النحلي، عامل إقليم الخميسات ورئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، من خلال برمجة وتنفيذ مشاريع هادفة إلى دعم التمدرس، خاصة في الوسط القروي، عبر تحسين البنية التحتية المدرسية، وتوفير النقل المدرسي، والدعم الاجتماعي، بما يساهم في تقليص معدلات الهدر المدرسي وتعزيز تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم.
وتخللت أشغال اللقاء مداخلات قيّمة لممثلي القطاعات والمؤسسات الشريكة، من بينها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومندوبية الصحة، ومؤسسة التعاون الوطني، والأكاديمية الجهوية الرباط-سلا-القنيطرة، الذين عرضوا تجاربهم ومبادراتهم في دعم التمدرس ومحاربة الانقطاع المبكر عن الدراسة.
وقدّم كريم بندور، رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية، عرضاً مفصلاً تضمّن إحصائيات مقلقة حول الهدر المدرسي بالإقليم، إذ بلغ عدد الأطفال المنقطعين عن الدراسة 1585 تلميذاً، من ضمنهم 731 فتاة. كما أشار إلى أن 299 تلميذاً اجتازوا المستوى السادس ابتدائي دون مواصلة التعليم الإعدادي، واحتلت جماعة آيت يدين صدارة الترتيب من حيث عدد المنقطعين.
كما تم خلال اللقاء تسليط الضوء على عدد من البرامج والمبادرات المواكبة التي تروم احتواء الظاهرة، من قبيل التعبئة المجتمعية، وخلايا اليقظة، والمواكبة النفسية والاجتماعية، وقافلة “من الطفل إلى الطفل”، ومراكز الفرصة الثانية، والدعم المؤسساتي، والأنشطة الموازية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية وطنية تسعى إلى جعل المدرسة فضاءً آمناً وجاذباً، وضمان حق كل طفل في تعليم منصف وذي جودة.
شاركها.

اترك تعليقاً

Exit mobile version