أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة الخميسات، مساء يوم الإثنين 28 يوليوز 2025، أحكامًا إبتدائية في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”ملف تلاعب العريفات”، والتي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط المحلية نظير ارتباطها بشبهات فساد إداري وتدبيري.
وقضت المحكمة بإدانة المتهم الرئيسي في القضية، الموظف بالمجلس الإقليمي بالخميسات “أو”، بخمسة أشهر حبسًا نافذًا، بعد متابعته بتهم تتعلق بسوء التدبير والتلاعب الإداري.
كما قضت الهيئة القضائية ذاتها بالحكم على المتهم الثاني “أ” بثلاثة أشهر حبسًا موقوفة التنفيذ، مع تحميله الصائر دون إجبار، بعد أن تبين للمحكمة مسؤوليته الجزئية في الوقائع المنسوبة إليه.
في المقابل، برأت المحكمة المتهم الثالث، رئيس جماعة قروية بإقليم الخميسات، من جميع التهم الموجهة إليه، بعدما تبين عدم كفاية الأدلة للربط بينه وبين وقائع الملف. كما تم تبرئة المتهم الرابع، من أي مسؤولية جنائية أو إدارية في الملف ذاته.
ويأتي هذا الحكم ليضع حدًا لواحدة من أكثر القضايا المثيرة للرأي العام بالإقليم، والتي كانت موضوع تتبع من طرف عدد من الفاعلين المدنيين والحقوقيين، لما لها من دلالات على ضرورة ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات العمومية.
يُشار إلى أن القضية كانت قد تفجرت بعد رصد خروقات إدارية في تدبير شؤون بعض الأعوان المعروفين بـ”العريفات”، بعدما تقدم احد الضحايا بشكاية في الموضوع ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيقات انتهت بإحالة الملف على القضاء.