شاركها فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني أكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب استمرارها في ما وصفته بـ”معركة تحصين الحقوق” على خلفية مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة. واعتبر رئيس الجمعية، الحسين الزياني، أن المشروع جاء مفاجئًا بعدما أغفل مقتضيات سبق التوافق بشأنها مع وزارة العدل. وأوضح أن النص، بصيغته الحالية، يمسّ المقومات الجوهرية لرسالة الدفاع ويتعارض مع مبادئ دستورية ودولية مؤطرة للمحاكمة العادلة. وترى الجمعية أن الإشكال لا يرتبط بتفاصيل تقنية، بل بطبيعة الفلسفة التي يقوم عليها المشروع وانعكاسها على مفهوم العدالة. وشددت على أن موقفها لا يندرج ضمن نزاع مهني ضيق، بل ضمن دفاع أوسع عن حقوق المتقاضين وضمانات المحاكمة العادلة. وأشار الزياني إلى أن الحوار السابق مع وزارة العدل جرى في أجواء إيجابية قبل أن يتوقف دون نتائج تعكس التفاهمات المبدئية. وأبدت الهيئة استعدادها لاستئناف الحوار، شريطة أن يكون حقيقيًا ومؤثرًا في مضامين المشروع وليس مجرد إجراء شكلي. وترى الجمعية أن إخضاع المحاماة لرقابة السلطة التنفيذية من شأنه إضعاف استقلالية الدفاع والإخلال بتوازن منظومة العدالة. كما حذرت من أن أي تقليص لصلاحيات الهيئات المهنية سيؤثر مباشرة على جودة حماية حقوق المواطنين أمام القضاء. وأكدت أن استقلالية المحامي تشكل ضمانة أساسية لدولة الحق والقانون وليست امتيازًا فئويا. وفي هذا السياق، باشرت الجمعية التواصل مع أحزاب الأغلبية والمعارضة لعرض ملاحظاتها بشأن المشروع. وتطالب الهيئة بإسناد تدبير شؤون المهنة، بما فيها الولوج والتأديب والتنظيم الداخلي، إلى مؤسسات المحامين دون تدخل حكومي مباشر. ويُنتظر أن يفتح النقاش البرلماني حول المشروع مرحلة حاسمة في تحديد مستقبل تنظيم مهنة تعدّ ركيزة أساسية في ترسيخ العدالة. Post Views: 71