يشكل اللقاء الذي جمع عامل إقليم الخميسات عبد اللطيف النحلي بوفد الجمعية الوطنية لمغاربة العالم خطوة إيجابية تعكس وعياً متزايداً بأهمية الجالية المغربية المقيمة بالخارج كشريك أساسي في التنمية المحلية. فمغاربة العالم لم يعودوا مجرد مصدر للتحويلات المالية، بل أصبحوا قوة اقتراحية واستثمارية قادرة على المساهمة في إحداث تحول اقتصادي واجتماعي حقيقي بالإقليم.
وإذا كان الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر مناسبة رمزية لتجديد روابط الانتماء، فإن الرهان الحقيقي يكمن في تحويل هذه المناسبة إلى منصة للاستماع لانشغالات الجالية واستقطاب كفاءاتها وخبراتها. ومن هنا تبرز أهمية المقاربة التشاركية التي اعتمدتها السلطات الإقليمية في إعداد برنامج هذه التظاهرة.
إن تشجيع الاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية يمثلان رسالة طمأنة قوية لمغاربة العالم الراغبين في إطلاق مشاريع تنموية بموطنهم الأصلي، خاصة في ظل ما يزخر به إقليم الخميسات من مؤهلات واعدة. ويبقى الأمل معقوداً على أن تترجم هذه اللقاءات إلى مبادرات عملية ومشاريع ملموسة تجعل من الجالية شريكاً فاعلاً في بناء مستقبل الإقليم، وتكرس جسور الثقة والتواصل بين مغاربة العالم ووطنهم الأم.
شاركها.

اترك تعليقاً

Exit mobile version