لم يكن سقوط اتحاد يعقوب المنصور مجرد هبوط رياضي، بل سقوطًا لمشروع قُدم للرأي العام باعتباره بداية لعهد جديد لكرة القدم في العاصمة. فبعد احتفالات الصعود التاريخي، جاء الهبوط السريع ليطرح سؤالًا مؤلمًا: أين اختفى المشروع الذي بُشِّر به الجميع؟
لا يمكن اختزال موسم كامل في أخطاء تحكيمية، مهما كانت مؤثرة. فالفرق الكبيرة تبنى على التخطيط والاستقرار وحسن التسيير، لا على البلاغات الغاضبة وتبرير الإخفاقات. عندما يحصد الفريق 30 نقطة فقط ويخسر معظم معاركه، فإن الأزمة تكون أعمق من صافرة حكم أو قرار غرفة “الفار”.
اليوم، يتحمل المكتب المسير ورئيس النادي محمد المهدي بنسعيد المسؤولية الأدبية والإدارية قبل أي طرف آخر، لأن النجاح يُنسب إلى القيادة كما أن الفشل لا يجوز التنصل منه. والجماهير التي احتفلت بالصعود من حقها أن تعرف لماذا انتهى الحلم بهذه السرعة، ومن يتحمل كلفة هذا الانهيار.
إن كرة القدم لا ترحم، ولا تعترف بالنوايا الحسنة، بل تحاسب بالأرقام والنتائج. والرهان الحقيقي ليس إصدار البيانات، بل امتلاك الشجاعة لإجراء مراجعة شاملة ومحاسبة كل من أخطأ، حتى لا يتحول الصعود التاريخي إلى مجرد ذكرى عابرة، والهبوط إلى عنوان دائم لسوء التدبير.
شاركها.

اترك تعليقاً

Exit mobile version