في الوقت الذي تتباهى فيه جماعة والماس بثروتها الطبيعية ومكانتها كواحدة من أغنى الجماعات الترابية بالمغرب، وبكونها من أبرز المناطق المنتجة للمياه المعدنية، يبقى سؤال بسيط لكنه محرج يفرض نفسه: كيف لجماعة تغرق في المياه أن تعجز عن توفير مسبح بلدي لأبنائها؟
كل صيف، يجد شباب المنطقة أنفسهم أمام واقع مرير، فلا متنفس عمومياً يحميهم من لهيب الحرارة، ولا فضاءً رياضياً يليق بكرامتهم، في مشهد يكشف حجم الهوة بين الخطاب والإنجاز.
رئيس الجماعة لا يفوت مناسبة إلا ويتحدث عن تنمية المناطق الجبلية والنهوض بالسياحة، لكن السياحة لا تبنى بالشعارات، بل بمرافق حقيقية تستجيب لانتظارات الساكنة والزوار معاً.
أما البرلماني، فمن حق المواطنين أن يتساءلوا: أين دوره في الترافع عن مشاريع اجتماعية ورياضية أساسية؟ وأين أثر تمثيله للمنطقة في تحسين جودة العيش؟
إن غياب مسبح بلدي في جماعة تمتلك كل هذه المؤهلات ليس مجرد نقص في التجهيزات، بل عنوان لاختلال في ترتيب الأولويات، ورسالة سلبية لشباب يبحث عن حقه في الترفيه والرياضة داخل منطقته.
فالماس لا تحتاج إلى مزيد من الوعود، بل إلى قرارات شجاعة ومشاريع ملموسة. لأن الجماعات لا تقاس بما تملكه من ثروات، وإنما بما تنجزه لفائدة سكانها. وعندما تصبح المياه المعدنية علامة تجارية عالمية، بينما يظل أبناء المنطقة محرومين من أبسط مرفق مائي عمومي، فإن السؤال الذي يبقى معلقاً هو: من المسؤول عن هذا التناقض الصارخ؟ :::