في مرحلة تتطلع فيها الحياة السياسية المغربية إلى تجديد نخبها وفتح المجال أمام كفاءات شابة قادرة على تحمل مسؤولية الشأن العام، اختار طه الجماني خوض غمار الاستحقاقات التشريعية من بوابة واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية حساسية وتنافسية بالعاصمة الرباط. وقد حظي الجماني بتزكية حزب التجمع الوطني للأحرار وكيلاً للائحته بدائرة الرباط المحيط، في خطوة تعكس رهان الحزب على حضور شبابي جديد داخل المشهد السياسي، وتضع المرشح أمام اختبار انتخابي حقيقي في دائرة اعتادت أن تكون ساحة للمنافسة القوية وتعدد الرهانات السياسية بالعاصمة الرباط.
الجماني ليس وافدا على عالم المسؤولية من بوابة الشعارات؛ فهو شاب مقاول وصاحب شركة للنقل بالرباط، خاض تجربة مهنية في عالم الأعمال، ودرس إدارة الأعمال بفرنسا، قبل أن يقرر نقل تجربته من فضاء الاقتصاد والمقاولة إلى فضاء الشأن العام.
وإذا كان جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قد أكد في أكثر من مناسبة على أهمية الشباب ودورهم في بناء مستقبل المغرب، فإن طه الجماني يقدم نموذجا لشاب اختار أن يحول هذا التوجيه إلى ممارسة وانخراط فعلي في الحياة السياسية. 
كما أنه اختار أن يخوض المعركة من موقع الشاب الذي يؤمن بأن السياسة ليست امتيازا للنخب التقليدية، وإنما مسؤولية مفتوحة أمام كل من يمتلك الكفاءة والإرادة.
وقد تكون قيمة هذه التجربة، قبل نتائج صناديق الاقتراع، في أنها تطرح سؤالا أكبر: هل حان الوقت فعلا ليتقدم الشباب إلى الصفوف الأمامية لصناعة القرار؟
إنها مغامرة سياسية تستحق المتابعة، لأن الإصلاح لا يبدأ دائما من داخل المؤسسات، بل يبدأ أحيانا من قرار شاب بأن يقول: **حان دوري لأشارك في صناعة المستقبل.**
شاركها.

اترك تعليقاً

Exit mobile version