عاد مرشح الحركة الديمقراطية الاجتماعية، الحبيب لحسيني، إلى قلب المشهد الانتخابي بدائرة الخميسات والماس بعودة ميدانية حملت رسائل سياسية واضحة مفادها أن الرهان الحقيقي يبدأ في الميدان لا على منصات التواصل.
فبعد جولات تواصلية شملت عدداً من الجماعات الترابية، اختار أن يختتم مرحلة التعبئة بمسيرة قوية من قلب مدينة الخميسات، في خطوة عكست ثقة في التنظيم وقدرة على الحشد.
الآلاف من الأنصار الذين رافقوا المسيرة لم يكونوا مجرد أرقام، بل رسالة بأن رصيد الرجل الشعبي ما يزال حاضراً وقادراً على التحرك عندما تدق ساعة الحسم.
وفي السياسة، ليست البداية المبكرة وحدها معيار النجاح، بل حسن إدارة الزمن واختيار اللحظة المناسبة لإطلاق أقوى رسائل الحملة.
ويبدو أن لحسيني راهن على استراتيجية التدرج في التواصل، قبل الانتقال إلى استعراض القوة في معقل الدائرة الانتخابية.
هذه العودة أعادت خلط الأوراق، ودفعت المتابعين إلى إعادة تقييم موازين المنافسة مع اقتراب موعد الاقتراع.
فالانتخابات لا تُقاس بعدد الأيام التي يقضيها المرشح في الحملة، وإنما بقدرته على إقناع الناخبين عندما يكون القرار على الأبواب.
وإذا نجح في تحويل هذا الزخم الشعبي إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع، فإن المشهد قد يحمل مفاجآت غير متوقعة.
المؤكد أن الحملة دخلت مرحلة جديدة عنوانها المنافسة الحقيقية، وأن حضور لحسيني الميداني أضاف زخماً لا يمكن تجاهله.
أما الكلمة الأخيرة، فستظل دائماً بيد الناخب، صاحب القرار وصانع التغيير، يوم يختار من يراه الأقدر على تمثيل الخميسات والماس تحت قبة البرلمان.



