لم تكن المسيرة التي قادها محمد حمي، وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة الخميسات والماس، مجرد نشاط انتخابي عادي، بل بدت، في نظر كثير من المتابعين، رسالة سياسية قوية حول حجم التعبئة التي نجح الحزب في تحقيقها بجماعة والماس. فالحضور الكثيف والتنظيم المحكم أعطيا الانطباع بأن ميزان القوى داخل هذه الجماعة يشهد تحولات لافتة.

ويرى متابعون أن ما تحقق في والماس يعكس قدرة محمد حمي، إلى جانب وصيفه محمود الفداوي، على استعادة ثقة جزء مهم من الكتلة الناخبة، في مشهد لم تعهده المنطقة بهذا الزخم منذ سنوات. كما تتداول الأوساط السياسية توقعات ترجح أن يكون حزب الاستقلال قد اقترب من حجز أحد المقاعد البرلمانية بالدائرة، وإن كان الحسم النهائي يبقى رهينًا بصناديق الاقتراع.

اللافت في هذه المسيرة أنها كسرت، بحسب مؤيدين، حالة الجمود التي طبعت المشهد الانتخابي بالمنطقة لأزيد من عقدين، وأعادت والماس إلى واجهة التنافس السياسي بقوة. وإذا كانت الحملات الانتخابية تُقاس بحجم التفاعل الشعبي، فإن ما شهده الميدان يمنح لائحة الميزان دفعة معنوية كبيرة في الأمتار الأخيرة.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل كانت مسيرة والماس مجرد استعراض انتخابي ناجح، أم أنها كانت بالفعل الإعلان العملي عن ولادة معادلة جديدة في دائرة الخميسات والماس؟ الجواب الأخير لن تمنحه التقديرات ولا الحشود، بل ستكتبه صناديق الاقتراع وحدها.

شاركها.

اترك تعليقاً

Exit mobile version