تختبر جماعة المعازيز، كما غيرها من الجماعات، قدرتها على ترسيخ بيئة قائمة على احترام القانون وصون كرامة الأفراد، خاصة عندما يتعلق الأمر بأبناء الجالية المغربية الذين يختارون العودة إلى وطنهم والاستثمار في مناطقهم الأصلية. فهؤلاء لا يجلبون رؤوس الأموال فقط، بل يحملون معهم خبرات ورغبة صادقة في المساهمة في التنمية المحلية.
غير أن أي ادعاءات أو منشورات قد تمس بسمعة الأشخاص، إذا لم تستند إلى وقائع ثابتة أو أدلة قانونية، قد تتحول إلى عامل ينفر المستثمرين ويقوض الثقة في المناخ المحلي. وفي المقابل، يبقى انتقاد الشأن العام ومساءلة المسؤولين حقاً مشروعاً تكفله القوانين، شريطة أن يمارس في إطار المسؤولية واحترام الحقوق.
إن القانون المغربي يحمي حرية التعبير كما يحمي السمعة والكرامة، ويجعل القضاء وحده الجهة المخولة للفصل في الادعاءات وترتيب المسؤوليات، مع احترام قرينة البراءة للجميع. لذلك، فإن نشر الاتهامات دون تحقق لا يخدم الديمقراطية، كما أن إسكات الرأي المخالف لا يخدم التنمية.
إن مستقبل المعازيز لن يُبنى بالصراعات الرقمية، بل بترسيخ ثقافة الحوار، وتشجيع الاستثمار، واحترام القانون، حتى تبقى المنطقة فضاءً جاذباً لكل أبنائها داخل الوطن وخارجه، بعيداً عن التشهير وتصفية الحسابات، وقريباً من المصلحة العامة التي ينبغي أن تكون فوق كل اعتبار.
شاركها.

اترك تعليقاً

Exit mobile version