تعيش مقاولات صغرى ومتوسطة حالة من التوتر بسبب توسّع الاقتطاعات الضريبية من المنبع، في وقت تسعى فيه الدولة إلى الرفع من مداخيلها الجبائية. مصادر اقتصادية أكدت لـجريدة الدولة الجديدة أن هذه الإجراءات شملت حتى مقاولات تعاني صعوبات مالية، بعضها استفاد مؤخرًا من دعم حكومي لإنقاذها من الإفلاس، غير أنها فوجئت باقتطاع مبالغ من حساباتها البنكية دون إشعار مسبق.
وتشير آراء مهنيين إلى أن هذه الممارسات دفعت بعض التجار والمقاولين الصغار إلى تجنب التعاملات البنكية والعودة للدفع النقدي، خوفًا من الحجز أو التقديرات الجبائية المبنية على المعاملات الإلكترونية دون احتساب تكاليف التشغيل والهوامش الفعلية للأرباح. كما امتدت الاقتطاعات لتشمل متأخرات ضريبية على السكن، وصلت في حالات معينة إلى مبالغ غير يسيرة بالنسبة لأصحاب الدخل المحدود.
ويرى فاعلون اقتصاديون أن الحرص على تعبئة الموارد الضريبية يجب أن يوازيه احترام مبادئ العدالة الجبائية وحماية النسيج الاقتصادي الوطني، تفاديًا لإغراق المقاولات الهشة وإضعاف معدلات الشغل، مؤكدين أن الثقة بين الإدارة ودافعي الضرائب ركيزة أساسية لأي سياسة جبائية ناجعة.

