شاركها فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني يحلّ عيد ذوي الاحتياجات الخاصة كل سنة محمّلًا بشعارات الإدماج والمساواة، لكنه يوقظ في الوقت نفسه أسئلة ثقيلة عن الفجوة بين الخطاب والواقع. نحتفل، نعم، لكن هل نملك الشجاعة لنقيّم بصدق ما تحقق وما تعثّر؟ هل انتقلنا من منطق الإحسان الظرفي إلى منطق الحق الدستوري الدائم؟ واقع الحال يُظهر أن جزءًا كبيرًا من هذه الفئة ما زال يعاني التهميش في النقل، في المدرسة، في الشغل، وحتى في الولوج إلى المعلومة والخدمات. نسمع عن برامج واستراتيجيات، لكن أثرها الميداني يظل محدودًا وغير متوازن بين الحواضر والهوامش. التعليم الدامج ما زال يواجه نقصًا في الموارد البشرية والتجهيزات، رغم كونه المدخل الحقيقي للاستقلال والاندماج. أما التشغيل، فيبقى الحلقة الأضعف، حيث تتحول القوانين إلى أرقام لا تترجم إلى فرص فعلية. والمجتمع بدوره لم يتحرر بشكل كامل من نظرة الشفقة أو الوصم. فأي إدماج نريده: إدماجًا شكليًا في الصور واللافتات، أم إدماجًا فعليًا في الفضاء العام؟ وهل تكفي المبادرات الظرفية لتعويض غياب رؤية مستدامة؟ ذوو الإعاقة لا يطالبون بامتيازات، بل بحقوق واضحة وقابلة للتنفيذ. يطالبون بمدينة تراعي تنقلهم، ومدرسة تفتح أبوابها لهم دون عوائق، وسوق شغل يعترف بكفاءاتهم لا بإعاقتهم. عيدهم الحقيقي ليس في كلمة ولا في حفل، بل في قانون يُفعّل، وخدمة تُنجز، وفي انتقال حقيقي من منطق التضامن الموسمي إلى منطق العدالة الاجتماعية الدائمة. Post Views: 324