كشفت مصادر “الدولة الجديدة” عن انطلاق موسم صيد رؤساء الجماعات الترابية بإقليم الخميسات، ومن بين الجماعات القروية التي صممت على خلع رئيسها جماعة المعازيز حيث أمطر أعضاء المجلس اغلبية ومعارضة، الرئيس بنسخ من ملتمسات تقديم الاستقالة، ومطالبته بإدراجها كنقطة فريدة واجبة الإدراج في جدول أعمال دورة أكتوبر، التي تعتبر الأولى ضمن السنة الانتدابية الرابعة، موضحة أن أصحاب الملتمسات المذكورة استندوا إلى مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات 113.14، التي تفرض توفر ثلثي أعضاء المجلس من أجل القيام بهذه الخطوة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الملتمس الذي تم تقديمه الى “أشرف شهبون” بصفته رئيس جماعة المعازيز جاء في اطار الإختلالات وسوء التدبير والتسير مند توليه رئاسة الجماعة زيادة على تقديم صورة المعازيز وكأنها خمية لراعي القطيع بالتشاد، مما جعل أعضاء الوطن يستغلون قلة الماء بالجماعة القروية وحرقت الساكنة بالإحتجاج على هذه المادة الحيوية وتسويقها من قبل الخوارج واعداء الوطن كصورة نمطية للمملكة المغربية كاملة، مما يضرب في العمق صورة البلاد الذي قطعت اشواط في البنيات التحتية وتخصيص ميزانيات ضخمة لرفع التهميش على العالم القروي، زيادة على ما قام به اشرف شهبون لا يخدم #حزب_الحركة_الديمقراطية_الإجتماعية”، خاصة بعد التراجع الخطير الذي اصبحت تعرف المعازيز في خدمات القرب من قطاع النظافة، والمجاري، وإنعدام الإنارة وعدم التجاوب مع مراسلات المجلس المسير، مما دفع أغلبية نواب الرئيس، إضافة إلى رؤساء اللجان وعدد من المستشارين، الى توقيع ملتمس ادراج نقطة، تقديم الرئيس الإستقالة بناء على المادة 70 من القانون التنظيمي والتي تنص على أنه “بعد انصرام أجل ثلاث سنوات من مدة انتداب المجلس، يجوز لثلثي الأعضاء المزاولين مهامهم تقديم مطالبة الرئيس بالاستقالة، علما أنه لا يمكن تقديم هذا الملتمس إلا مرة واحدة خلال مدة انتداب المجلس”، فيما نص الإطار التشريعي ذاته على وجوب إدراج الملتمس في جدول أعمال الدورة العادية الأولى للمجلس، منبهة إلى أنه “في حال رفض الرئيس تقديم استقالته، جاز للمجلس في نفس الجلسة أن يطلب بواسطة مقرر يوافق علية بأغلبية ثلاثة أرباع الأعضاء، من عامل العمالة أو الإقليم إحالة الأمر على المحكمة الإدارية المختصة لطلب عزل الرئيس”، وتبت هذه المحكمة في الطلب داخل أجل 30 يوما من تاريخ توصلها بالإحالة.
وأكدت مصادر الدولة الجديدة أن ملتمسات تقديم الاستقالة ستتصاعد خلال الأسابيع المقبلة في المجالس الجماعية لإقليم الخميسات خصوصا بعد تناسل قرارات العزل الصادرة في حق رؤساء جماعات، تحديدا بجهة الدار البيضاء-سطات، مشيرة إلى أن القضاء الإداري قضى بعزل رئيس جماعة أولاد عزوز بتراب إقليم النواصر ونائبه الأول، وكذا رئيس جماعة أولاد زيدان بإقليم برشيد ونائبه الأول، إلى جانب عضو آخر بالمجلس الجماعي ذاته، بالإضافة إلى رئيس جماعة أولاد سيدي بوحيا، التابعة لإقليم سيدي بنور. وقبل ذلك رئيس جماعة دار بوعزة ونائبه المكلف بالرخص، مشددة على أن موجة التوقيف والعزل ما زالت مفتوحة، موازاة مع بروز معطيات جديدة عن نتائج التحقيقات التي باشرتها لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية في جماعات مختلفة خلال الفترة الماضية.
يشار إلى أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عمم مذكرة على الولاة والعمال، في وقت سابق، بشأن تنفيذ مقتضيات المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات، نبه من خلالها إلى أن أجل ثلاث سنوات المنصوص عليه في المادة المذكورة يسري من تاريخ انتداب المجلس، وليس من تاريخ انتخاب المكتب، إذ يتعين اعتماد تاريخ انعقاد الدورة ومدة انتداب المجلس، وليس تاريخ تقديم الملتمس، فيما وجه المسؤولين الترابيين إلى إحالة الملفات الخاصة بحالات رفض رؤساء جماعات إدراج نقطة ملتمس تقديم الاستقالة في جداول أعمال دورات مجالسهم، على القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية المختصة للبت فيه.