في خطوة غير مسبوقة، أقدم عامل إقليم برشيد، جمال خلوق، على توقيف رئيس المجلس الجماعي للمدينة، والنائب البرلماني عن حزب الاستقلال، طارق قديري، إلى جانب أربعة من نوابه وثلاثة مستشارين جماعيين، وذلك بناءً على نتائج تقرير لجنة التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية.
التقرير، وفق مصادر مطلعة، رصد اختلالات وصفت بالخطيرة في مجالات متعددة، من بينها التعمير، والضريبة على الأراضي غير المبنية، والصفقات العمومية، ومنح الرخص التجارية، ما دفع عامل الإقليم إلى تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات.
هذه المادة تمنح الولاة والعمال صلاحية توقيف أعضاء المجالس الجماعية مؤقتاً عند ثبوت مخالفات قانونية أو إدارية، مع إحالة ملفاتهم على المحكمة الإدارية المختصة للبتّ في إمكانية عزلهم من مهامهم.
القرار أثار تفاعلات واسعة في الأوساط السياسية والمحلية، بين من اعتبره خطوة شجاعة لترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومن يرى فيه ناقوس خطر يدق باب الجماعات الترابية التي ما زالت تعاني من مظاهر سوء التدبير وضعف الحكامة.
وتبقى الأنظار متجهة نحو القضاء الإداري للحسم في مصير المجلس الجماعي لبرشيد، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات التفصيلية حول حجم الخروقات وأطرافها.