إذا ثبت أن شخصاً ما مطلوب للمساءلة القضائية أو محل إجراءات قانونية، فإن خضوعه للقانون ليس استهدافاً للرأي، بل تجسيد لمبدأ المساواة أمام العدالة. فالدولة التي تحترم مؤسساتها لا يمكن أن تسمح لأي كان بأن يعتقد أنه بمنأى عن المحاسبة.
لقد شهدت السنوات الماضية جدلاً واسعاً حول مواقف علي المرابط وما نُسب إليه من تصريحات وتقارير أثارت انتقادات حادة داخل المغرب، خاصة من طرف من اعتبروا أنها أساءت إلى صورة البلاد ومؤسساتها. وفي المقابل، يبقى الفصل في أي تجاوزات أو مخالفات من اختصاص القضاء وحده.
إن الدفاع عن حرية التعبير لا يعني منح حصانة لأي شخص من المساءلة القانونية، كما أن حماية مؤسسات الدولة تظل مسؤولية جماعية تُمارس في إطار الدستور والقانون. فالوطنية الحقيقية تقوم على احترام المؤسسات والاحتكام إلى العدالة، لا على الفوضى أو الإفلات من المسؤولية.
وفي النهاية، يبقى المبدأ الأساس واضحاً: لا أحد فوق القانون، ومن كانت له حقوق فالقضاء كفيل بحمايتها، ومن ثبتت مسؤوليته عن أي مخالفة، فالقانون هو الفيصل، بما يضمن هيبة الدولة وصون الحقوق والحريات في آن واحد.