رفعت الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب نبرة خطابها، مؤكدة تمسكها بمواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى حين تحقيق المطالب المشروعة للمحاميات والمحامين.
ويأتي هذا الموقف في سياق مهني وقانوني حساس، أعادت فيه الجمعية التأكيد على أن استقلال المحاماة يشكل ضمانة أساسية لحماية حقوق المتقاضين وصون دولة الحق والقانون.
وأكدت الجمعية أن ما يروج بشأن وجود تراجع أو انقسام داخل الجسم المهني لا يعكس، وفق موقفها، حقيقة الوضع ولا وحدة المؤسسات التمثيلية للمحامين.
كما أعلنت رفضها لأي محاولات ترمي إلى التشويش على الموقف المهني أو تقديم صورة غير دقيقة عن مسار المعركة النضالية.
وشددت على أن القرارات الصادرة عن الهيئات المهنية تظل الإطار المرجعي المنظم للموقف الجماعي، بما يضمن وحدة الصف والمسؤولية المهنية.
وفي رسالة واضحة، دعت الجمعية إلى التعامل مع المعطيات المتداولة بمسؤولية، والتحقق من مصادرها الرسمية قبل نشرها أو تداولها.
كما وجهت تحية خاصة إلى شباب المهنة، معتبرة أن حضورهم في مختلف المحطات يعكس تمسكا متواصلا باستقلال المحاماة وكرامتها.
ويعكس البيان، في مضمونه، انتقال الخلاف من مجرد نقاش مهني إلى مواجهة مفتوحة حول مستقبل المهنة وضمانات استقلالها.
وتؤكد الجمعية أن الدفاع عن المحاماة لا ينفصل عن الدفاع عن حقوق المتقاضين، والمحاكمة العادلة، واستقلال العدالة وسيادة القانون.
وبذلك يبدو أن الهيئات المهنية اختارت رفع سقف التعبئة، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من تطورات وحلول مؤسساتية.
فالرسالة الأبرز واضحة: وحدة المحاماة خط أحمر، واستقلالها ليس مجالا للتشويش أو المساومة.