لا تزال جماعة الكنزرة بإقليم الخميسات، من أكتر الجماعات المتضررة على المستوى الوطني من الهدر المدرسي، بسبب التسير العشوائي لرئيس الجماعة وإستعمال التلاميذ ورقة ضغط اتجاه الخصوم السياسين.
وحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة الدولة الجديدة من مصادر مطلعة فإن رئيس الجماعة اصبح ينهج سلوكات غير قانونية بعدما صوت المجلس بالإجماع في وقت سابق على دعم جمعية افاق للتربية والتنمية بالكنزرة تشتغل في اطار التكفل بالنقل المدرسي لأبناء وبنات جماعة الكنزرة بسبب وعورة المسالك الطرقية وبعد المسافة بين مساكن الثلاميذ والمدارس الإبتدائية بالجماعة، وعدد من الأسباب الأخرى باعتبار الكنزرة منطقة جبلية بامتياز، واستنادا إلى ما توصلت إليه «الدولة الجديدة» من مصادر متطابقة، فقد أقدم رئيس جماعة الكنزرة، منذ الأسبوع الماضي، على توقيف خدمة النقل المدرسي، وهو الشيء الذي اصبح يهدد غياب أكثر من 100 طفل متمدرس عن الدراسة، نتيجة اعتمادهم الكلي على هذه الخدمة، التي كلفت ملايين الدراهم من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ورفض إصلاح عدد من سيارات النقل التي استافدت منها الجماعة في اطار المبادرة الملكية للتنمية البشرية. وفي حديث اجرته الجريدة مع عدد من الحقوقيين على مستوى إقليم الخميسات، أجمعوا على أن هذا التوقيف المباشر لخدمات النقل المدرسي هو ليس الأول من نوعه الذي قام به الرئيس، خلال المواسم الدراسية التي صادفت عبد العزيز الصادق رئيس لجماعة الكنزرة، بل سبقته توقيفات أخرى، وهو ما أفضى إلى خروج أولياء التلاميذ للاحتجاج، صباح التلاتاء والأربعاء الماضي امام مقر جماعة ومطالبة الرئيس بالتراجع على مثل هذه السلوكات الصيبانية والغير مسؤولة، مطالبين عدم اقحام ابنائهم في صراعات سياسية واستعمالهم عصى لضرب الخصوم السياسين.
وفي نفس السياق عمدت الجمعية المكلفة بالنقل المدرسي على مراسلة عامل إقليم الخميسات الجديد ومطالبته بالتدخل العاجل لإنقاذ تلاميد القنصرة من بطش سياسي استغل تقة الساكنة بعد انتخابه رئيس للجماعة وذلك لخدمة الصالح العام وليس لتصفية الحسابات السياسية وخدمة المصالح الخاصة.