رغم نفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للأخبار المتداولة حول إقالة وليد الركراكي، فإن تكرار الحديث عن نهاية العلاقة يطرح أكثر من علامة استفهام.
فهل نحن أمام أزمة نتائج عابرة، أم أمام قرار استراتيجي يطبخ على نار هادئة؟
الركراكي ليس مدربا عاديا في ذاكرة الكرة الوطنية، بل هو مهندس ملحمة تاريخية صنعت الفخر الجماعي، وما وقع بنهائي كأس إفريقيا أكبر من الركراكي ومن إبراهيم دياز!
لذلك فإن السؤال الجوهري ليس: هل سيرحل؟ بل: من يريد رحيله الآن، ولماذا؟
هل هناك قناعة بأن المشروع بلغ سقفه التقني ويحتاج إلى نفس جديد؟
أم أن الأمر يتعلق بضغوط محيطة تبحث عن تغيير لا مبرر له الى حدود كتابة هذه الأسطر؟
الحديث عن أسماء محتملة، مثل طارق السكتيوي أو حتى مدربين أجانب من طينة تشافي هيرنانديز، يفتح باب المقارنة لكنه لا يجيب عن سؤال الجدوى.
أي تغيير تقني يفرض كلفة مالية وزمنا للتأقلم، فهل الظرفية تسمح بمغامرة محسوبة العواقب؟
ثم ماذا عن استمرارية “روح المجموعة” التي كانت عنوان المرحلة السابقة؟
إن الإقالات في كرة القدم قد ترضي الرأي العام مؤقتا، لكنها لا تبني مشروعا بمفردها.
الرهان الحقيقي هو وضوح الرؤية: إما تجديد الثقة بشروط جديدة، أو إعلان قطيعة مدروسة المعالم.