شكل الإطار الشاب طه الجماني، مرشح دائرة الرباط المحيط، حضورا لافتا خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بعين الجوهرة بإقليم الخميسات.
اللقاء، الذي عرف حضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ورئيس الحزب محمد شوكي، عرف أيضا مشاركة قوية دعما للمرشح حسن الفيلالي، المنسق الإقليمي للحزب.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد تجاوز الحضور الجماهيري في هذا الموعد 6 ألف مشارك، في مشهد يعكس حجم التعبئة التنظيمية والتواصلية للحزب.

وسط هذا الحضور الكبير، برز طه الجماني كأحد الوجوه الشبابية التي استطاعت فرض حضورها داخل المشهد السياسي والجمعوي.
فالرجل لا يستمد حضوره من موقع انتخابي فقط، بل من مسار طويل من العمل الجمعوي والتواصل المباشر مع المواطنين.
وتبدو نقطة قوة الجماني الأساسية في قدرته على الاقتراب من انشغالات الساكنة والتفاعل معها بعيدا عن منطق المناسباتية.
هذا القرب الميداني جعل اسمه يحظى بحضور متزايد داخل دائرة الرباط المحيط، ويمنحه رصيدا من الثقة لدى فئات واسعة من المواطنين.
كما أن ظهوره إلى جانب قيادة الحزب خلال محطة سياسية بهذا الحجم يحمل أكثر من دلالة على مستوى الحضور والثقة التنظيمية.
فالرهان على الشباب لم يعد مجرد شعار سياسي، بل أصبح حاجة حقيقية لتجديد الخطاب وآليات التواصل مع المواطنين.
وطه الجماني يقدم، بهذا المعنى، نموذجا لفاعل شاب يجمع بين الحضور الجمعوي والانفتاح على القضايا اليومية للمواطنين.

وفي سياق سياسي يتطلب الإنصات أكثر من الخطابات، تبرز أهمية الوجوه التي راكمت تجربة حقيقية في التواصل والقرب.
كما أن المرحلة المقبلة ستفرض على المنتخبين والمرشحين إثبات قدرتهم على تحويل الحضور الشعبي إلى عمل ميداني ونتائج ملموسة.
ومن هذه الزاوية، يبدو أن الجماني يراهن على رصيد القرب والتواصل كأحد مفاتيح حضوره السياسي داخل دائرة الرباط المحيط.
إنها دينامية شبابية تحمل معها رسالة واضحة: السياسة الناجحة تبدأ من الشارع، ومن الإنصات للمواطن، ومن الحضور المستمر بين الناس.
ويبقى التحدي أمام طه الجماني هو الحفاظ على هذا الزخم وتحويل الثقة المتنامية إلى مشروع سياسي وجمعوي أكثر تأثيرا.


