شاركها فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني يُجسّد تفعيل المخطط الإقليمي لليقظة وتتبع مخاطر موجة البرد بإقليم الخميسات، تحت إشراف عبد اللطيف النحلي، مقاربةً مؤسساتيةً رصينة تقوم على الاستباق بدل ردّ الفعل، وعلى التنسيق بدل التدخل المعزول. فهذا المخطط لا يكتفي بتشخيص المخاطر، بل يترجمها إلى برنامج عملي دقيق يضع الإنسان في صلب الاهتمام، خصوصاً الفئات الهشة بالمناطق القروية والجبلية. إن المعطيات الرقمية المتعلقة بعدد الأطفال والمسنين والنساء الحوامل تعكس جدية التخطيط وعمق الرؤية الاجتماعية المعتمدة. كما أن التعبئة اللوجستيكية، من آليات ثقيلة ونقط هبوط جوية، تؤكد جاهزية الإقليم للتدخل في الزمن المناسب. أما على المستوى الصحي، فإن الانخراط القوي للمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية ينسجم مع فلسفة العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج. وتأتي القوافل الطبية وبرامج الإيواء لتعزز البعد الإنساني للتدخل العمومي، بعيداً عن المقاربات الظرفية. ويُحسب لهذا المخطط اعتماده على أقطاب متكاملة: لوجستيكية، صحية، وإنسانية، في انسجام واضح مع مبادئ الحكامة الجيدة. كما أن إشراك الجماعات الترابية والمجتمع المدني يعكس وعياً بأهمية العمل التشاركي. هذه المبادرة تترجم فعلياً التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى حماية كرامة المواطن في كل الظروف. إن ما يشهده إقليم الخميسات اليوم هو درس عملي في التدبير الترابي المسؤول. وهو نموذج يُحتذى به وطنياً في مواجهة المخاطر المناخية. فالتنمية الحقة تبدأ حينما تكون سلامة الإنسان أولوية السياسات العمومية. Post Views: 196