أكدت وزارة التجهيز والماء أن سد وادي المخازن يواصل أداءه في ظروف عادية، رغم تسجيل وضعية هيدرولوجية استثنائية تمثلت في تجاوز سعته الاعتيادية منذ 6 يناير 2026 دون رصد أي اختلالات تقنية.
وأوضح المدير العام لهندسة المياه أن منسوب المياه فاق المستوى التاريخي المسجل منذ استغلال السد سنة 1972 بأربعة أمتار، مع استمرار مؤشرات السلامة على مستوى البنية والتجهيزات.
وسجل السد واردات مائية بلغت 972.9 مليون متر مكعب منذ فاتح شتنبر 2025، منها 73.68% خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، ما رفع المخزون إلى 988 مليون متر مكعب بنسبة ملء بلغت 146.85%.
وقد فاقت هذه الواردات المعدل السنوي بنسبة 184%، ما استدعى تفعيل عمليات تفريغ وقائي بلغ حجمها التراكمي 372.9 مليون متر مكعب.
وتشير التوقعات المناخية إلى استمرار ارتفاع الواردات، ما دفع إلى تعزيز المراقبة التقنية عبر تكثيف القياسات اليومية والاستعانة بفرق متخصصة.
كما أُنجزت محاكاة هيدرولوجية ساعية توقعت واردات محتملة تصل إلى 620 مليون متر مكعب خلال أسبوع، مع حمولة قصوى للسد تناهز 3163 م³/ثانية وصبيب تصريف قد يبلغ 1377 م³/ثانية.
وشملت الإجراءات إعداد خرائط استباقية للمناطق المعرضة للفيضانات لدعم قرارات حماية السكان والممتلكات.
وعلى الصعيد الوطني، أسهم الموسم المطري الحالي، الذي سجل فائضاً بنسبة 32.5% في التساقطات، في رفع مخزون السدود إلى 10.37 مليار متر مكعب بنسبة ملء 61.88%، وهو أعلى مستوى منذ 2019.
وتؤكد المعطيات أن 95% من الواردات سُجلت خلال أقل من شهرين، ما فرض تدبير إفراغات متحكم فيها لضمان هامش أمان كافٍ.
وتواصل الوزارة، بتنسيق مع السلطات، تتبع الوضعية لضمان سلامة المنشآت المائية واستدامة وظائفها الحيوية.