في الوقت الذي تشتكي فيه الساكنة المحلية لجماعة المعازيز من تدهور كبير في البنيات التحتية وإنعدام الماء الصالح للشرب وضعف في الخدمات التي يقدمها المجلس القروي ، يستعد رئيس جماعة المعازيز “أشرف شهبون” عن حزب الحركة الديمقراطية الإجتماعية، برفقة عدد من نوابه، بـإقامة مهرجان التبوريدة واحيدوس” الذي شاع في عدد من المنصات انه سيكلف الجماعة ميزانية مهمة كان من الأجدر والأنجع استعمالها في حل مشاكل الساكنة التي تعاني في عز حر الصيف من انعدام الماء الشروب وعدم توفر قنوات الصرف الصحي لعدد من الدواوير التابعة للجماعة.
لكن للرئيس توجه مختلف ونظرة مغايرة على ما تحتاجه ساكنة المعازيز،
حيث خصص ميزانية مهمة من المال العام، وحرص الرئيس على أن يشرك في هذا “التخربيق” عددا من الجمعيات المقربة رغم الإنتقادات اللادغة و الموجهة له عبر وسائل التواصل الإجتماعي ومباشرة من قبل ساكنة المعازيز وتعبيرهم الواضح في مسيرة العطش التي اقامتها ساكنة المعازيز مشيا عن الأقدام اتجاه عمالة الخميسات للمطالبة بحل جدري وعاجل لمشكل إنعدام الماء الشروب وقنوات الصرف الصحي بالمعازيز.
لكن في المقابل نجد ان اصرار اشرف شهبون على إقامة مهرجان من المال العام والساكنة تغرق في مشاكل بالجملة يثير الشكوك ويفسر بطريقة غير سليمة
وما يزيد من حدة الشكوك هو الغموض والتكتم الغير مفهوم الذي يطبع على تفاصيل الحسابات المالية المرتبطة بفعاليات هذه المهرجان، وعن لوائح الجمعيات المستفيدة من الدعم، طبقا لشعار تكريس النزاهة والوضوح في تدبير الشأن العام، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
من جهة اخرى أفادت مصادر مقربة من اشرف شهبون على انه متحفظ على بسط معطيات حول مالية المهرجان بسبب تخوفه إلى تنامي الغضب الشعبي ضد حزب الحركة الديمقراطية الإجتماعية الذي تفرغ في تدبير شؤون الجماعة لتنظيم ودعم عدد من المهرجانات الثقافية والفنية، في الوقت الذي تحتاج فيه جماعة المعازيز ومدينة تيفلت إلى مبادرات استعجالية للتأهيل، خاصة وأن الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الإجتماعية رفقة رئيس جماعة المعازيز قطعوا وعودا للساكنة خلال الحملة الانتخابية بإعطاء الأولوية لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز.
وبسبب تأخر تنمية جماعة المعازيز واجه اشرف شهبون خلال طيلة السنوات الثلاث لتوليه المسؤولية انتقادات حادة و احتجاجات امام مقر الجماعة من قبل الساكنة وفعليات المجتمع المدني يستنكرون تدهور وضعية الطرقات، وتنامي الترامي على عقارات الغير، وتراجع مهول في المناطق الخضراء، وضعف البنيات التحتية، الشيء الذي يغرق المنطقة في فيضانات الشوارع والأزقة كلما شهدت تساقطات مطرية.
مما أسفر عن شرخ غائر بالمكتب المسير وخروج مستشارين من داخل الأغلبية والمعاضرة يستنكرون طريقة تسير الرئيس وتعنته في مواجهة الساكنة وعدم الإستجابة الى متطلباتهم
وبالرجوع الى المهرجان فإن ساكنة المعازيز وجهت رسائل مباشرة للرئيس بعدم حضورها في المهرجان وان الحماعة تحتاج الى ما هو اهم وأساسي وعلى رأس متطلباتهم توفير الماء الصالح للشرب وربط شبكة الصرف الصحي بالمنازل، لكن على ما يبدو ان ما يطالبون به ساكنة المعازيز بواد وما يخطط له الرئيس بواد تاني، حيت ضرب ما تحتاجه الساكنة عرض الحائط واستعان بأقلام مأجورة وصحافة الرصيف من أجل تلميع صورة الرئيس وتسويق صورة مغايرة للمعاناة التي تعيشها ساكنة المعازيز.
الشيئ الذي ادى الى تصدعات بسبب تداعيات خلافات طاحنة بين أعضاء المجلس حول طريقة تدبير الرئيس للمال العام وشؤون الجماعة، وسط حديث المعارضين على أن مجموعة صغيرة يتزعمها رئيس الجماعة هي التي تتحكم في كل الملفات “المهمة” بمجلس المعازيز، واكدت مصادر مطلعة على أن الرئيس يحرص خلال تنظيمه لمهرجان المعازيز على إشراك جمعيات قريبة منه، مما أثار موجة استياء في أوساط عدد كبير من الجمعيات المحلية التي قررت مقاطعة هذه الدورة، وانتقدت استخدام للمقاربة التشاركية في الشعارات التي يروجها أشرف شهبون، في حين أن قيادات حزب الحركة الديمقراطية الإجتماعية” هي التي تتحكم في إعداد البرامج والتصورات والنفقات ذات الصلة برهان انتخابي.